أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

50

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

« 1 » وأخبرني أنه قحط مطر ، فأمر علي أفندي والدي بالخروج إلى الاستسقاء فصبّره الوالد وقال : إن شاء اللّه يرسل اللّه المطر . وإذا استسقينا بشهر القحط ترتفع « 2 » الأسعار . فسمع القاضي منه . ثم خرج الشيخ الوالد للشيخ أبي بكر يستنجده في طلب المطر ، فقبل أن يصل الوالد قام الشيخ من مكانه وتوجّه من غير طريق الوالد إلى مزار الشيخ بيرم ، ووقف عند المزار ، وقرأ الفاتحة مرتلة مرتبة ، مخالفا لعادته ؛ فإنه كان يقرؤها غير مرتبة ، ثم قال : « اللهم اسقنا غيثا مغيثا . . » إلى آخر الدعاء المأثور . وجماعة الشيخ لا يعلمون ما الداعي . ثم رجع فوجد الوالد . فاشتد غضبه حتى تكدر أهل المجلس . فلم يستطع الوالد أن يقول له في الباطن مطلبه . ثم أراد الوالد المسير فزجره وقال : اقعدي . ثم تفجرت عيناه غضبا ، واحمر وجهه . والشيخ الوالد يريد القيام وهو يصدّه . ثم بعد زمن طويل خرجت سحابة صغيرة هطلت مطرا غزيرا . فأخذ الشيخ يرقص ويصفق « 3 » . ثم قال للوالد : برد خاطرك ؟ قومي عنا . فأخرج الوالد في شدة المطر حتى غرقت ثيابه . وأخبرني الشيخ عثمان الزيني أنه مر على مسجد الشيخ أبي بكر ومعه ابنا الشيخ زين . فقالوا : حتى نزور الشيخ ( ونشتهي عليه جبسا ، يعني البطيخ الأخضر ) « 4 » . فقال أحدهم : اتركوا عنا هذا

--> ( 1 ) الخبر ناقص في ل ، نقلناه من : ت . ( 2 ) في الأصل : فترتفع . ( 3 ) وفي ل : يصعق ويقول : آه آه . ( 4 ) ساقط من : ل .